الصفحة 319 من 500

له: ما أدنى ذنوبك؟ قال: ليلة الدّير. قيل: وما ليلة الدّير؟ قال: نزلت بدير نصرانية فأكلت عندها طفيشلا بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كأسها ومضيت.

وكان نازلا على الزبير بن عبد المطلب، وكان ينزل عليه الخلعاء قلت: وكان ذلك قبل إسلامه. وهو القائل لقوم أغاروا على إبله وكانوا شربوا من ألبانها:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

يقول: أرجو أن يعطفكم عليّ ذلك اللبن أن تردوها والملح: اللبن. انتهى.

ويقول أبو عبيد البكري في = شرح أمالي القالي =: إنه كان نديما للزبير بن عبد المطلب في الجاهلية، ثم أدرك الإسلام.

وقال الآمدي في = المؤتلف والمختلف =: أبو الطمحان القيني اسمه: حنظلة بن الشرقي. كذا وجدته في كتاب بني القين بن جسر، ووجدت نسبه في ديوانه المفرد: أبو الطمحان ربيعة بن عوف بن غنم بن كنانة بن القين بن جسر، شاعر محسن، مشهور، وهو القائل:

أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه

ثم أورد اثنين من الشعراء يقال لهما أبو الطمحان

أحدهما: أبو الطمحان النهشلي، وثانيهما: أبو الطمحان الأسدي.

وقال أبو حاتم في كتاب = المعمرين =: هو من بني كنانة بن القين جسر بن شيع الله بن الأسدي بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، عاش مائتي سنة، وقال في ذلك:

ختني حانيات الدّهر حتى ... كأني خاتل يدنو لصيد

قريب الخطو يحسب من رآني ... ولست مقيّدا أنّي بقيد

وأورده ابن حجر في = الإصابة = في قسم المخضرمين اللذين أدركوا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت