له: ما أدنى ذنوبك؟ قال: ليلة الدّير. قيل: وما ليلة الدّير؟ قال: نزلت بدير نصرانية فأكلت عندها طفيشلا بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كأسها ومضيت.
وكان نازلا على الزبير بن عبد المطلب، وكان ينزل عليه الخلعاء قلت: وكان ذلك قبل إسلامه. وهو القائل لقوم أغاروا على إبله وكانوا شربوا من ألبانها:
وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا
يقول: أرجو أن يعطفكم عليّ ذلك اللبن أن تردوها والملح: اللبن. انتهى.
ويقول أبو عبيد البكري في = شرح أمالي القالي =: إنه كان نديما للزبير بن عبد المطلب في الجاهلية، ثم أدرك الإسلام.
وقال الآمدي في = المؤتلف والمختلف =: أبو الطمحان القيني اسمه: حنظلة بن الشرقي. كذا وجدته في كتاب بني القين بن جسر، ووجدت نسبه في ديوانه المفرد: أبو الطمحان ربيعة بن عوف بن غنم بن كنانة بن القين بن جسر، شاعر محسن، مشهور، وهو القائل:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه
ثم أورد اثنين من الشعراء يقال لهما أبو الطمحان
أحدهما: أبو الطمحان النهشلي، وثانيهما: أبو الطمحان الأسدي.
وقال أبو حاتم في كتاب = المعمرين =: هو من بني كنانة بن القين جسر بن شيع الله بن الأسدي بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، عاش مائتي سنة، وقال في ذلك:
ختني حانيات الدّهر حتى ... كأني خاتل يدنو لصيد
قريب الخطو يحسب من رآني ... ولست مقيّدا أنّي بقيد
وأورده ابن حجر في = الإصابة = في قسم المخضرمين اللذين أدركوا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه.