الصفحة 25 من 37

حصين [1] من الكوفة إلى البصرة، فسرنا ثمانيا، ما مرّ بنا يوم إلّا ونحن نتناشد فيه الشّعر.

8* حدّثنا محمد، ثنا أبو بكر، ثنا موسى بن محمد الخيّاط، ثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن هذيل بن شرحبيل، قال [2] :

خطب النّاس معاوية، فقال: لو بايع النّاس عبدا مجدّعا لتبعتهم، ولو لم يبايعوني برضاهم ما أكرهتهم ثم نزل. فقال له عمرو بن العاص: قد قلت قولا ينبغي أن تأمّله. فرجع إلى المنبر، فقال: ما بقي أحد أحقّ بالخلافة منّي ومن أحقّ بالخلافة منّي؟.

وعبد الله بن عمر حاضر، قال: فأردت أن أقول: أحقّ بالخلافة منك من ضربك وأباك على الإسلام ثم خفت أن تكون الكلمة فسادا، وذكرت [3] ما وعد الله أهل الجنان، فهان عليّ ما قال.

9* حدّثنا محمد، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن أحمد المقدّميّ، حدّثنا أبو محمد التّميميّ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن مولى المنصور، حدّثنا الأصمعيّ، قال [4] :

بعث إليّ محمد الأمين، وهو وليّ عهد، فصرت إليه، فقال: إن الفضل بن الربيع [5] كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دوابّ من دوابّ

(1) عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي، أسلم قديما وغزا عدة غزوات وكان صاحب راية خزاعة يوم فتح مكة، تحول إلى البصرة إلى أن مات بها، وكان عمر بعثه ليفقه أهلها، توفي سنة 52هـ. (الإصابة 5/ 26رقم 6005، تهذيب التهذيب 8/ 125) .

(2) الخبر برواية مقاربة في تاريخ دمشق 37/ 142141 (مخطوطة مصورة) .

(3) في الأصل: وذكرتك.

(4) نقله بنصه وسنده، الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 411وما بعد، وابن الجوزي في المنتظم 10/ 222 (الطبعة الكاملة) ، وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق 15/ 207 وما بعد.

(5) الفضل بن الربيع بن يونس، أبو العباس، كان حاجب هارون الرشيد ومحمد الأمين بعد أن سعى في نكبة البرامكة، وبقي في الوزارة حتى مقتل الأمين، ثم استتر في خلافة المأمون. توفي سنة 208هـ. (تاريخ بغداد 12/ 343، وفيات الأعيان 4/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت