ذات مرة ضربتُ مثلًا: لو وضعنا على طاولة قطعة ماس ثمنها ثمانية ملايين ليرة ، هي بحجم جبة البندق ـ برلنت ـ وكأس كريستال ثمنه ألف ليرة ، وقطرميز ثمنه عشرون ليرة ، وقلنا لك: اختَرْ ، ألا أستطيع أن أكتشف عقلك من اختيارك ؟ أنت استكبرته ، ألا أستطيع أن أكتشف عقلك من اختيارك ؟ إذا كان عقلك أرجح اخترت أصغر قطعة ثمنها ثمانية ملايين ، أكبر شيء القطرميز ، والوسط الكأس ، وأصغر شيء الماس ، فعن أبي قتادة: أتمكم عقلا أشدكم لله خوفا ، وأحسنكم فيما أمركم به ، ونهى عنه نظرا ، وإن كان أقلكم تطوعا"."
[ ابن المجبر أحاديث الإحياء للحافظ العراقي ]
فإذا رأيت إنسانًا كل همه طاعة الله ، كل همه التقرب إليه ، كل همه موالاة أحبابه ، معاداة أعدائه ، كل عطائه لله ، كل منعه لله ، كل وقته لله ، لا يرضى إلا إذا رضي الله ، هذا الإنسان إذا قلت له ما أعقلك ، ففعلًا ليس هناك من هو أعقل منه .