ابن عمر دينك دينك ، إنه لحمك ودمك ، خذ عن الذين استقاموا ، استقامت عقيدتهم ، واستقامت نصوصهم ، واستقامت أخلاقهم ، خذ عن الذين استقاموا ، ولا تأخذ عن الذين مالوا.
قال علي بن المديني:"أمرني سيدي أحمد بن حنبل ألاَّ أحدث إلا من كتاب"، مرة سيدنا عمر قال:"كنت قد أعددت كلامًا قاله عني أبو بكر"، قال خطيب يومًا: أصعد إلى المنبر وليس في ذهني ما أقوله ، وأتركه على التيسير .
مرة قال لي شخص حضر خطبة: فتح ثمانية وعشرين موضوعًا ، ولم يغلق واحدًا ، خطر له خاطر قاله ، وهذا خطأ فادح ، حدثنا رجل توفي رحمه الله ، له أب من رواد مسجد ، يلاحظ شخصًا في أثناء الخطبة يجلس على الباب الخارجي للمسجد ، يتسلى مع المارة ، والخطيب على المنبر ، هل هذا معقول والخطيب على المنبر؟! خطيب يلقي خطبة ، وأنت جالس تتسلى مع المارة ، فجاء ، وقال له: يا رجل ، أنت مسلم ، وحرام عليك ما تفعله ، والخطبة مستمرة ، والخطيب على المنبر ، قال له: أنت مِن كم سنة لك في الجامع ؟ قال له: ست سنوات ، قال له: أنا منذ ثمانية وعشرين عامًا ، فاذهبْ ، وأحْضِرْ لي كلمة من كلام الخطيب حتى أكمل لك الخطبة كلها ، فمنذ ثمانية وعشرين عامًا لا يوجد في الخطبة تجديد ولا جديد .
إذا كان الله عز وجل هو الذي دعا الناس إلى المسجد ، فينبغي أن تعد كلامك ، وإعداد الكلام احترام للحاضرين ، واحترام لوقتهم ، واحترام لمجيئهم ، ولأشخاصهم ، لأنهم اختاروك على غيرك ، قال سيدنا عمر:"كنت قد أعددت كلامًا قاله عني أبو بكر".