الصفحة 41 من 94

والله مرة دخلنا إلى بيت أذكر ذلك كثيرًا ، أحد إخواننا أحب أن يشتري بيتًا ، فقال لي: هل تذهب معي لتشاهد البيت ، قلت له: نعم ، دخلنا إلى غرفة فيها جهاز اللهو مفتوح على مسلسل ، وأمامه ولد مستلقٍ على ظهره ، رجلًا فوق رجل يتابع المسلسل ، دخلت أنا ، ومعنا اثنين ، فلم يتحرك والده ، ما هذا الأدب ؟ أين أخلاق المسلمين ، النبي الكريم رأى شابًا يمشي أمام شيخ ، فقال له: من هو ؟ قال: أبي ، قال: لا تمشِ أمامه ، ولا تقعد قبله ، ولا تناده باسمه .

مرة أخ حدثني قال لي: والله تزوجت امرأة ، وقعدت على الأرض جالسًا ومرتاحًا ، وهي جالسة على أريكةٍ ، فطرقته بقدمها ، وقالت له غيِّر القناة ، ثم طلَّقها بعد هذا ، ما هذه الزوجة ؟ والأبوة ؟ هذا مجتمع الانحراف ، مجتمع التفلت ، مجتمع تخلق بآداب الكفار .

لنا أخ أرسلوه في بعثة إلى فرنسا في دورة تدريبية ، قال لي: أحببت أن أتعلم البراتيك ، وقف على نهر السين ، ووجد شابًا هائمًا ، يتعلق نظرُه بمياه النهر ، فسأله عن اسمه ، وعن مشكلته ، قال له: آه لي في الحياة أمنية واحدة ، قال له: ما هي ؟ قال: أن أقتل أبي ، قال له: ولمَ ؟ قال: لأني أحب فتاةً فأخذها مني، انظروا إلى هذا الأب ، وإلى هذا الابن .

الأب في الإسلام مقدس ، هل تصدقون أن الله سبحانه وتعالى ينتظر من عبده أن يذكره كما يذكر أباه ، فهل ثمّة آية في هذا المعنى ؟ قال تعالى:

[ سورة البقرة ]

معنى هذا أنّ الأب مقدس ، قال تعالى:

[ سورة التوبة ]

بدأ بالأب ، لأنه مصدر الاعتزاز الاجتماعي ، أنا ابن فلان ، وفي بالفقه قضية تحيِّر الناس ، وهي أنّ الابن إنْ مات في حياة أبيه ، فأولاد هذا الابن المتوفى لا يرثون شيئًا ، كيف ؟ لكن ما فات هؤلاء هو حكمة الشارع العظيم ، والنبي قال:"العم والد". [الجامع الصغير ـ السيوطي ضعيف ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت