إذا رأى رجل شخصًا شهوانيًّا تقفز نفسُه إلى الشهوات التي يمارسها ، وإذا رأى إنسانًا حجمه المالي كبير تقفز نفسه إلى بيته وسيارته ، وتجارته ، وأرباحه ، أما إذا رأيت وليًا لله تذكّرَ اللهَ مباشرةً ،"عن عمر بلفظ:"
خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم""
[ ورواه البيهقي ]
قال النسائي:"جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث والفقه ، والورع ، والزهد ، والصبر"، ودائمًا إنْ التقينا بإنسان علْمُه دقيق جدًا ، ولكن معاملته غير راقية نقول: ليت أخلاقه كعلمه ، أحيانًا تلتقي بإنسان أخلاقه عالية جدًا ، لكن معلوماته متواضعة ، تقول: ليت علمه كأخلاقه ، أما هذا الإنسان فقد جمع بين المعرفة بالحديث ، وبين الفقه والورع ، والزهد ، والصبر ، فهذه هي البطولة لذلك لا ينصر هذا الدينَ إلا مَن أحاطه مِن كل جوانبه ، ورع ، وزهد ، وصبر ، وجرأة ، واستقامة وعلم ، ومعرفة ، وتحقق .
عن المزني قال سئِل عن أحمد بن حنبل: متى تألق ؟ فقال: يوم المحنة ، وأبو بكر يوم الردة ، وعمر يوم السقيفة ، وعثمان يوم الدار ، وعلي يوم صفين .
الإنسان قد يتألق بموقف تألقًا رائعًا جدًا ، سيدنا أحمد بن حنبل تألق يوم المحنة ، محنة خلق القرآن .