[سورة الرعد]
أكبر شيء يحرِّكك إلى الله هذا القلب الممتلئ حبًا لله، الممتلئ خشيةً له، الممتلئ إنابةً له، الممتلئ شوقًا إليه، لا تغفل، فقيمة الحال بطريق الإيمان، الحال شيء مهم جدًا، الحال مشكلته مثل كهرباء السيارة، إذا انقطع تيار الكهرباء تتوقف السيارة، هذا إذا أصر الإنسان على معصية، أو على صغيرة، لكن إذا لم يكن هناك إصرار فلا مشكلة، أما إذا أصر على معصية وقع الحجاب، وبقي الإسلام ثقافة، وعادات، وتراثًا، تسميه تراثًا، تسميه عادات، تقاليد، ثقافة، حركات، سكنات، تلاوات، قراءات، طقوسًا، إذا لم يكن لديك اتصال بالله عز وجل فَقَدْتَ أجمل ما في الدين، أجمل ما في الدين أن تشعر أنك من الله قريب، لذلك فعن عبادة بن الصامت أنه قال: أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان"."
[كنز العمال المجلد الأول الإكمال]
فلذلك إخواننا الكرام، عندما يضحي الإنسان بشهواته فله قربٌ من الله، وحينما يرتكب الإنسان كبيرة، ويُحجَب نقول: هذا الحجاب يتناسب مع هذه الكبيرة، أما معظم المسلمين فلا يزنون، ولا يسرقون، ولا يشربون الخمر، ولا يقتلون، فما الذي يحجبهم؟ الصغائر، غير معقول أن تُحجَب عن خالقك، أن تُحجَب عن ربك لصغيرةٍ ترتكبها، ضعها تحت قدمك، عندئذٍ ربنا سبحانه وتعالى يتجلى على قلبك.
فكان هؤلاء يقولون: إذا أردنا أن نبكي قال بعضنا لبعض: قوموا بنا إلى هذا الفتى ـ كان صغيرًا يقرأ القرآن ـ المطّلبي يقرأ علينا القرآن، فإذا أتيناه، واستفتح بالقرآن تساقط الناس بين يديه من شدة بكائهم.
أنت بربك إذا كنت منيبًا، وتلوت القرآن تشعر لصوتك حلاوة وجاذبية، القرآن نفسه تسمعه من إنسان غافل فلا تتأثر له، تسمعه من إنسان مؤمن يكاد قلبك يذوب من شدة الخشوع.
وقال الربيع بن سليمان:"كان الشافعي يفتي وله خمسة عشر عامًا، وكان يحيي الليل إلى أن مات".
هذه نصيحة لإخواننا الذين عندهم أولاد، فقدْ يكون عندك طفل ـ فِتِحْ بالتعبير العامي ـ أو متألق، أو ذاكرته قوية، أو منيب، واللهِ لنا إخوان صغار يوم السبت، يتحدثون حديثًا عن