الصفحة 67 من 94

درس الجمعة لا يصدق، كأنهم آلة تسجيل، يذكرون العبارة بألفاظها، فالذي عنده طفل ذكي القلب، طيب الفؤاد، فهذا الطفل يحتاج إلى عناية خاصة، فلعله يكون داعيةً كبيرًا، عالمًا كبيرًا، قارئًا كبيرًا محدثًا كبيرًا، مصلحًا كبيرًا، جهبذًا، وأثمن شيء تملكه أن يكون لك ابن صالح، ينفع الناس من بعدك.

"كان الشافعي يفتي وله خمسة عشر عامًا، وكان يحيي الليل إلى أن مات"، قال تعالى:

[سورة الإسراء]

إخواننا الكرام، لا يليق بنا أن نقف بالصلاة من دون خشوع، لا يمكن أن يقبل الله هذه الصلاة، توقفت، وتوضأت، واقتطعت من وقتك ما اقتطعت، فلِمَ لا تتقن الصلاة، بعض أنواع الصلوات تلف كالثوب الخرق، ثم يضرب بها وجه صاحبها، تقول له: ضيَّعتني، ضيّعك الله كما ضيعتني، فإذا وقفت للصلاة فاجتهد أن تتصل بالله، وأن تتأمل معاني ما تقرأ، فالحد الأدنى أن تتأمل معاني ما تقرأ، وأن تركع خاضعًا، وأن تسجد مستعينًا، وأن تقرأ الآيات متمعنًا، لأن الآية الكريمة تقول:

[سورة النساء]

الإنسان السكران كان يصلي قبل أن تحرّم الخمر تحريمًا قطعيًا، فلا يعلم ما يقول، فالإنسان إذا لم يعلم ما يقول كان في حكم السكران، فعن عمار بن ياسر أنه قال:

إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها، ولا عشرها وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها"."

تخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي: [أبو داود ـ النسائي ـ ابن حبان]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت