فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63731 من 67893

ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [24 - 06 - 10, 09:15 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

قبل أن يُذبح الأقباط

ليس عبثًا أن تكثر الأحاديث التي تحذر من خطر التشدد في الدين، وتدعو للأخذ على يد المتشددين. ربما لأن الناس ترفع من شأن مَن تدين وإن تشدد، وتضع من شأن من فرَّط وإن تأول. يبدو المتشدد في عين العوام شيئًا ثمينًا .. يقدر على ما لا يقدرون عليه، ويقدم إلى ما لا يقدمون إليه، ولذا يخلد دائمًا ذكر المعاندين المستمسكين من الطائعين أو العاصين، وخطاب المتشددين حماسي يستنفر الجماهير ثم يسوقهم حيث يريد هو لا إلى حيث ما يريدون هم.

لا نحتاج لكثير تأمل في حال المتشددين للقول بأن ظهور التشدد جناية على عوام الناس، تطال رقابهم، بأيدي المتشددين أو بما يؤول إليه السير في مسالك المتشددين. وتقتيل العوام بأيدي المتشددين وبما يؤول إليه السير في مسالك المتشددين أمر معروف مشهور في تاريخ الحركات المتشددة الخارجة على مجتمعاتها وخاصة في النصرانية، وتعرفها من خلال تتبع الحروب (الأهلية) التي شبت بين النصارى باسم المسيح، وأوضح نموذجٍ على خطورة الطرح المتطرف على العوام في واقعنا المعاصر هو الحالة القبطية المصرية تحديدًا.

وأعرض ما عندي في هيئة نقاط، وتعمدت ذكر الحالة القبطية كوني بساحتهم أرقب حركتهم، ونصحًا أقدمه لهؤلاء ومَن عاونهم، ومن سكت عنهم، علَّ النصح ينفعهم.

النخبة القبطية

إن أول ما تقع عليه عينك حال النظر في أقباط مصر أن النخبة القبطية المرتبطة بكنيسة الإسكندرية في داخل البلد (مصر) وخارجها شخصياتٌ حركية وليست علمية، مع أن الكنيسة مهمتها الأصلية ـ كما يقولون ـ هي الكرازة (التبشير) ، حتى أن مسمى الكنيسة يحمل اسم (الكرازة المرقصية) .

ورصد أنهم جمهرة (شلة) من الحركيين .. الثائرين .. المتعصبين المتشددين يمكن الوقوف عليه من تتبع السيرة الذاتية لهؤلاء ابتداءً برأسهم شنودة الثالث ومرورًا بالشخصية الثانية التي ينتظر أن تخلف شنودة أعني بيشوي، والشخصيات التي تتولى الوعظ (زكريا بطرس مثلا) أو التي تتولى الدفاع عن الدين كعقيدة (مرقص عزيز مثلًا) ، وانتهاءً بصغار أدمنية الغرف الحوارية في البالتوك.

ملحظ ثابت في كل هؤلاء أنهم لا يحملون مؤهلات علمية، وإنما رصيدًا حركيًا، وغني عن الذكر أن جدلًا عريضًا شبَّ واشتد بينهم حين قدمت جماعة الأمة القبطية في الخمسينيات من القرن الماضي لتولي كرسي البابوية بسبب أن بعض المرشحين يومها لم يكونوا قد استوفوا سنين الرهبنة المكررة في عرفهم ـ وهي قليلة ـ، وأنه تمت تعديلات في طريقة اختيار المرشح ومؤهلاته لينال كرسي البابوية قوم بأوصاف جديدة (حركية) .

وملحظ ثابت في هؤلاء جميعًا وهو التدني الخلقي، فكلهم به ما يستقبح، هذا شاذ جنسيًا يضاجع الزواني ويضاجعه الصبية والشباب، وهذا يتحدث قومه بأنه فظ غليظ لا يرجى خيره، وهذا عصبي متشنج بذيء لا تراه إلا متطرفًا يتحدث بالقبيح، وصغارهم على دربهم، يخرج الفحش منهم وينتشر بينهم بالصوت والصورة والكلمة، وكل ذلك مسجل ويعرض. كأنك حين تنظرهم تنظر سوق دعارة، ولك أن تتدخل غرف البالتوك أو مخرجات غرف البالتوك على اليوتيوب وعلى المواقع المختصة لترى أكثر مما تقرأ الآن.!!

وملحظ ثابت تجده في هؤلاء جميعًا، وهو أنهم لا يقبلون كلَّ من خالفهم ولو جزئيًا؛ فتجد انغلاقا في الفكر والتفكير، وتجد طردًا عنيفًا مستمرًا لكل من خالفهم وإن كان رفيق درب.بل ولا يقبلون مطرودًا إن عاد.!!

الفكر القبطي

الأقباط لا يملكون تراثًا فكريًا يذكر، وما بين أيديهم الآن فضلًا عن أنه قليل بل نادر مقارنة بغيرهم، فإنه يعتمد على الترجمات، وانقطع تراثهم عقودًا من الزمن بلا موانع من اضطهاد ونحوه، بمعنى أن في التاريخ عقودًا من الزمن لم يسجل فيه الأقباط شيئًا مكتوبًا أو غير مكتوبٍ مع عدم وجود مانع يمنعهم من ذلك، غابوا من التاريخ الفكري قرونًا من الزمن بلا سبب ظاهر، وتفصيل ذلك في كتاب (أثناسيوس الرسولي) للدكتور جورج حبيب بباوي.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت