فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63861 من 67893

وأما عن رأي شيخ الإسلام .. فالذي يظهر لي أنه في الكلام الذي نقلته ينقل اختلاف"الناس".. وهذا واقع لا يُنكر .. فمن أتباع المذاهب من خالف في هذه الأمور المذكورة؛ وأما كونه يرى أن المسألة من المسائل الخلافية المعتبرة وليس فيها إجماع عمن سبق، فهذا لم يتعرض له.

ولو تأملت حفظك الله أنه ضم إلى مسألة الغناء: الدرهم بالدرهمين، مع أنه يقول في موضع آخر: (فإذا غلط بعض الناس غلطة لم يكن هذا مما يسوغ خلاف الكتاب والسنة، كما أن طائفة غلطوا في إباحة الدرهم بالدرهمين واتفق الأئمة على تحريم ذلك) الفتاوى 32/ 268.

فكلام شيخ الإسلام دقيق؛ فهو قد يحكي ما هو واقع بين الناس، لكن قد لا يرى هذا الخلاف معتدا به وإنما هو غلط .. كما في المثال السابق.

و (قد) يكون مراد شيخ الإسلام بقوله: (وَاسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ وَالْمَعَازِفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لِلنَّاسِ فِيهِ قَوْلَانِ التَّحْرِيمُ وَالْإِبَاحَةُ) شيئا خاصا، فقوله: (مما للناس فيه ... ) : أي من المعازف التي اختلف الناس فيها؛ أو التي وقع الخلاف فيها بينهم، وهو الدف خاصة، فلا يكون كلامه في المعازف عموما .. والدف قد تم الاحتراز منه في البحث.

أقول: (قد) ! والمسألة تحت التأمل.

وعلى كل حال كون شيخ الإسلام يرى الإجماع أو لا يراه فلن يؤثر في أصل المسألة .. فالناقلون له عدول أثبات سابقون له رحمه الله

أما ابن طاهر .. فرميك أخي الكريم لأهل العلم الطاعنين فيه بالبغي أخشى أن يكون هو من البغي ..

فقد رجعت لما أحيل إليه في البحث من المراجع في ترجمته وغيره .. وقلت في نفسي: الذي في ترجمته أشد بكثير مما نقل الدكتور صالح ..

ويكفيني في سقوطه: تدليسه وتلبيسه في كتابه في التصوف في نسبة ذاك الحديث المكذوب إلى رسول الله ..

ويكفيني في سقوطه أنه صوفي! (التصوف المبتدع) .. ولم أر أحدا دفع عنه هذه التهمة الشنيعة ..

أما الطعن في نقله .. فسبحان الله! بعد كل ما جاء في البحث من الأغلاط في النقل ترى أن الأمر يحتاج لتمحيص؟

هذا ما لدي .. وأرجو أن يتسع صدرك أخي لما أبديته .. وفقك الله.

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [28 - 06 - 10, 09:36 ص] ـ

بارك الله فيك.

ولا عليك فالصدر واسع لكل مسلم ..

1 -لا إجماع في المسألة والنقولات الموجودة في حكاية الإجماع كلها نقولات متأخرة لما استخف الناس حكاية الإجماع، وشاع فيهم أن خلاف غير الأئمة المتبوعين غير معتبر، وإلا فأمامك عصر الأئمة لا نقل فيه لهذا الإجماع المدعى الذي لو كان إجماعًا ظاهرًا قطعيًا = لحكوه في كتبهم.

وحرف المسألة أن تقوم الحجة على ثبوت الإجماع القديم في هذه المسألة، وهذا مالاحجة عليه، وإنما يقول القائل: لا أعرف خلافًا في هذه المسألة بين الصحابة، وهذا مما يسوغ للمحرم الاحتجاج به، ويجري البحث في قوة ظنيته مع قرائن وجود الخلاف، لكن عدم العلم بالخلاف هذا أحسن أحواله أن يكون إجماعًا ظنيًا تحيط به قرائن الخدش، و لا يقوى أن يكون إجماعًا يُهدر خلاف من بعدهم من المجتهدين كابن حزم وغيره إهدارًا يُبقي المسألة إجماعية.

فالحاكون للإجماعات إن كانوا أرادوا أنها من جنس الحجج وتقوية القول وأنه لم يحفظ عن الصحابة قول بالإباحة= فنعم.

وإن أرادوا أنها من جنس الإجماعات القطعية التي تُبطل خلاف من بعدهم، ولا يرتاب الناظر في ثبوتها وأن عدم الحفظ عن الصحابة هذا يرتقي لأن يكون قضاءًا جازمًا بعدم وجود قول لهم بالإباحة= فهذا محل بحث ونظر مع قرائن وجود الخلاف، وعدم حفظ هذه الإجماعات عن الطبقات الأولى ..

وقد نص شيخ الإسلام على أن حكاية الخلاف = مما يُضعف الثقة بحكاية الإجماع ..

2 -عبارة الشيخ صالح ظاهرة في أن شيخ الإسلام ينقض حجج المخالفين للإجماع وأكثر من سيقرأ سيفهم تسليم شيخ الإسلام بهذا الإجماع وهذا واضح.

3 -شيخ الإسلام لا يحكي اختلاف الناس الذين فيهم العوام وإنما يحكي اختلاف طوائف من الفقهاء والمسائل التي عدها جميعها مما وقع فيه اختلاف الفقهاء، أما معتبر أو غير معتبر فليس هذا هو محل نزاعنا وليس بحثنا في كون الخلاف في المعازف سائغ أم لا، بحثنا في قضية حكاية الإجماع.

4 -لم يتحدث أحد عن خلاف غير المجتهدين الذي هم العوام، أما خلاف الواحد من الفقهاء ولو لم يكن إمامًا متبوعًا فهو يخرم الإجماع مالم يكن مسبوقًا بإجماع قديم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت