فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1638

الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر ابن فهيرة. فقال: لقد رأيته بعدما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع [1] .

حسان بن ثابت رضي الله عنه يحرّض على قتل عامر بن الطفيل:

كان حسان رضي الله عنه من رجالات المؤسسة الإعلامية، فكان يشنّ الحرب النفسية على الأعداء وكان بجانبه كعب بن مالك، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم فلم يتركوا حدثًا من أحداث السيرة إلا قالوا فيه شعرًا، وكل قصيدة للكافرين يردون عليها بقصائد وقد علمنا ماأحدثه شعر حسان في طرد كعب بن الشرف اليهودي، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتعهد شعراء الدولة الإسلامية ويشجعهم على خوض هذا الباب من الجهاد، فعلى المسلمين المعاصرين قادة وزعماء وعلماء وفقهاء وجماعات أن يرعوا شعراءهم ويشجعونهم لخوض هذا الجهاد العظيم [2] .

ولما بلغ حسان خبر أصحاب بئر معونة نظم أبيات تناقلتها الركبان يحث فيها ربيعة بن عامر ملاعب الأسنة ويحرِّضه بعامر بن الطفيل بإخفاره ذمة أبي براء:

ألا من مبلغ عني ربيعًا

فما أحدثت في الحادثان بعدي

أبوك أبو الفعال أبو براء

وخالك ماجد حكم بن سعد

بني أم البنين ألم يرعكم

(1) البخاري في المغازي رقم 4093.

(2) انظر: السيرة النبوية الأساس في السنّة وفقهها (2/ 656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت