فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1638

فأنا أكبر منك [1] ، وهكذا أحسن إليها - صلى الله عليه وسلم - الجواب، وماكان إلا محسنًا [2] .

قالت أم سلمة: ياعمر (اي ابنها) قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، قال ابن كثير في تعليقه على قول أم سلمة قم ياعمر فزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تعني قد رضيت وأذنت، فتوهم بعض العلماء أنها تقول لابنها عمر بن أبي سلمة وقد كان ذاك صغيرًا لايلي مثله العقد، وقد جمعت في ذلك جزءًا مفردًا بينت فيه الصواب في ذلك ولله الحمد والمنة، وان الذي ولي عقدها عليه ابنها سلمة بن أبي سلمة وهو أكبر [4] ولدها.

تأثيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبيت زينب ومعاملته لها:

فلما وافقت على الزواج قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما أني لاأنقصك مما أعطيت فلانة رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف) [5] .

وكانت أم سلمة قد ولدت طفلة من زوجها أبي سلمة بعد موته، فعندما تزوجها - صلى الله عليه وسلم - جعل يأتيها، فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان - صلى الله عليه وسلم - حييًا كريمًا يستحي فيرجع ففعل ذلك مرارًا [6] ، ففطن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وهو أخ لأم سلمة من أمها (سمية) الشهيدة التي قتلها أبو جهل، فأطلق قدميه نحو بيت أخته أم سلمة، فأخذ ابنة أخته ليسترضعها في بيته أو عند أحد النساء، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين زناب؟ فقالت قريبة ابن أبي أمية - ووافقها عندها [7] - أخذها عمار بن

(1) انظر: الطبقات لابن سعد (8/ 90) رجاله ثقات، لكنه مرسل.

(2) انظر: المفصل في أحكام المرأة (11/ 470) .

(3) انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 204) وإسناده صحيح.

(4) انظر: البداية والنهاية (4/ 92) .

(5) انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 204) .

(6) نفس المصدر (20/ 204) .

(7) أي: توافق مجيئ النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زيارة تلك المرأة لأم سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت