ياسر. فقال - صلى الله عليه وسلم: إني آتيكم الليلة.
قالت أم سلمة: فقمت فوضعت ثفالي [1] ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحمًا فعصدته، ثم بات، ثم أصبح وقال حين أصبح: إن بك على أهلك كرامة، فإن شئت سبّعت [2] لك، وإن أسبع لك أسبع لنسائي [3] ، وإن شئت ثلثت ثم درت قالت: ثلِّث [4] ، فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام عند أم سلمة ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (للبكر سبع، وللثيب ثلاث) [5] .. هي مدة إقامة المتزوج عند زوجته إذا كان عنده غيرها.
أقام - صلى الله عليه وسلم - عند أم سلمة رضي الله عنها ثلاثة أيام سعيدة ثم رتب لها يومًا كبقية زوجاته.
تغيير اسم برة بنت أبي سلمة:
تقول تلك الطفلة اليتيمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة حين تزوجها واسمي برة، فسمعها تدعوني برة، فقال: لاتزكوا أنفسكم، فإن الله هو أعلم بالبرة منكن والفاجرة، سميها زينب.
فقالت أم سلمة: فهي زينب [6] .
وهذا من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يحب الأسماء الجميلة، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يغير أسماء الأطفال فقط، بل كان للرجال والنساء والعجائز نصيب من ذلك الذوق النبوي الرفيع فقد (ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل يقال له: شهاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بل
(1) هو مايبسط تحت الرحى عند الطحن.
(2) أي أقمت عندك سبعة أيام.
(3) حديث حسن رواه ابن سعد (8/ 93) .
(4) انظر: السيرة النبوية كما جاءت من الأحاديث الصحيحة للصوياني (3/ 136) .
(5) حديث صحيح. صحيح الجامع للألباني (2/ 919) .
(6) سنده قوي رواه ابن إسحاق ومن طريقه البخاري في الأدب المفرد (821) .