فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1638

بالأحداث على التوحيد وتعظيم منهج الله، والاستعداد ليوم القيامة وبالتأمل في السورة يمكننا استخراج بعض الدروس والعبر من أهمها:

أ- الثناء على الله وتمجيده:

ابتدأت السورة بالثناء على الله، وأن الكون كله بجميع مافيه من مخلوقات من إنسان، وحيوان، ونبات وجماد، ينزه الله ويمجده ويشهد بوحدانيته وقدرته وجلاله وناطق بعظمته وسلطانه [1] .

قال تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (سورة الحشر، آية:1) .

كان استفتاح هذه السورة، بالإخبار أن جميع من في السموات والأرض، تسبح بحمد ربها، وتنزهه عما لايليق بجلاله، وتعبده وتخضع لعظمته، لأنه العزيز، الذي قهر كل شيء، فلا يمتنع عليه شيء، ولايستعصي عليه عسير.

الحكيم في خلقه وأمره، فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يشرع مالا مصلحه فيه، ولايفعل إلا ماهو مقتض حكمته ومن ذلك نصره لرسوله - صلى الله عليه وسلم - على الذين كفروا من أهل الكتاب، من بني النضير، حين غدروا برسوله، فأخرجهم من ديارهم وأوطانهم، التي ألفوها وأحبوها [2] .

ب- الرعب جند من جند الله:

قال تعالى هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي

(1) انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (1/ 327) .

(2) انظر: تفسير السعدي (3/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت