للمشكلات بأسهل أسلوب وأكمله [1] .
ومن حفظ الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في شبيبته عن أقذار الجاهلية وأدرانها، ومعائبها ماوقع له عندما كان ينقل الحجر أثناء بناء الكعبة ورفع إزاره على رقبته، فخر إلى الأرض وطمحت عينه إلى السماء ثم أفاق: إزاري إزاري، فشد عليه إزاره، فما رؤي بعد ذلك عريانًا - صلى الله عليه وسلم - [2] .
ثالثًا: تهيئة الناس لاستقبال نبوّة محمد - صلى الله عليه وسلم:
شاءت حكمة الله تعالى أن يعد الناس لاستقبال نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأمور منها:
1 -بشارات الأنبياء بمحمد - صلى الله عليه وسلم:
دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يبعث في العرب رسولًا منهم، فأرسل محمدًا إجابة لدعوته، قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (سورة البقرة:29) وذكر القرآن الكريم أن الله تعالى أنزل البشارة بمبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - في الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء السابقين فقال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} (سورة الأعراف، الآية: 157) .
وبشر به عيسى عليه السلام وأخبرنا الله تعالى عن بشارة عيسى قال تعالى: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ
(1) انظر: الأساس في السنة وفقها السيرة النبوية (1/ 175) .
(2) البخاري، كتاب الحج رقم 1583.