فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1638

الظَّالِمِينَ.

أي: فكان عاقبة الآمر بالكفر وهو الشيطان والفاعل له وهو المستجيب للشيطان، أنهما في النار خالدين فيها أبد الآبدين {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} أي جزاء كل ظالم [1] .

د- وعظ المؤمنين وتذكيرهم باليوم الآخر وبيان الفرق الشاسع بين أصحاب الجنة وأصحاب النار:

قال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ -} (سورة الحشر، آية:19 - 20) .

وهذه الآيات الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها.

ومع الانتصارات العظيمة التي حققها المسلمون بالقضاء على يهود بني النضير والتوسع الاقتصادي الذي حدث للصحابة مع توسع موارد الدولة بدخول مصدر الفئ يأتي القرآن الكريم في هذه الحادثة ليؤكد على معاني العقيدة، وأصولها والتذكير باليوم الآخر والاستعداد له، فيأمر المولى عزوجل افراد المجتمع المسلم بما يوجبه الإيمان، ويقتضيه من لزوم التقوى سرًا وعلانية، ومراعاة ماأمرهم الله به من أوامره وحدوده، وينظروا مالهم وماعليهم، وماذا قدموا من الأعمال وهل تنفعهم أو تضرهم يوم القيامة؟

وطلب منهم المولى عزوجل أن يجعلوا الآخرة نصب أعينهم، وقبلة قلوبهم، وأن يهتموا بشأنها ويجتهدوا في كثرة الأعمال التي توصلهم إلى رضا الله عزوجل وأن يتغلبوا على القواطع، ويزيلوا العوائق التي توقفهم عن السير نحو مرضاة الله سبحانه وتعالى [2] .

وجاء التعبير القرآني بقوله: لغد: يريد يوم القيامة، فقرب الله تعالى القيامة حتى

(1) انظر: المستفاد من قصص القرآن (2/ 284) .

(2) انظر: تفسير السعدي (7/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت