فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1638

جعلها غدًا، وذلك لأنها آتية لامحالة، وكل آت قريب [1] .

وأعلمهم سبحانه وتعالى: أنه خبير بما يعملون، ولاتخفى عليه أعمالهم، ولاتضيع لديه، ولايهملها لكي يجدوا ويجتهدوا [2] .

وحذرهم من أن يكونوا كالذين غفلوا عن ذكر الله، فأنساهم الله العمل لمصالح نفوسهم فصاروا من الفاسقين عن أمره الخارجين عن حدود دينه.

ثم نفى سبحانه وتعالى المساواة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين بأن أصحاب الجنة هم الفائزون بالنعيم الخالد الناجون من عذاب الله [3] أما أصحاب النار فهم الخاسرون.

وهذا التفصيل والتذكير والوعظ وتقريب الآخرة من الأذهان والقلوب موجب لأهل الإيمان إلى المبادرة والمشاركة في الخيرات.

ذ- عظمة القرآن الكريم وعلو منزلته وبعض صفات الله الجليلة التي تليق به سبحانه وتعالى:

قال تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (سورة الحشر، آية:21) .

ومعنى الآية: لو جعلنا في الجبل عقلًا كما جعلنا فيكم أيها الناس، ثم أنزلنا عليه القرآن لخشع هذا الجبل وخضع وتشقق من خشية الله، وهذا تمثيل لعلو شأن القرآن وقوة تأثير مافيه من المواعظ والزواجر، وفيه توبيخ للإنسان على قسوة قلبه، وقلة تخشعه

(1) انظر: المحرر الوجيز (14/ 390) .

(2) تفسير السعدي (4/ 342) .

(3) انظر: حديث القرآن الكريم (1/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت