فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1638

العسكري [1] فقد ساهمت هذه الغزوة في المحافظة على السمعة العسكرية للمسلمين [2] ، وكسبوا انتصارًا معنويًا عظيمًا على أعدائهم بدون قتال، وشاركوا في الموسم التجاري ببدر وربحوا في تجارتهم ربحًا طيبًا [3] .

لقد كان لإخلاف قريش الموعد أثر في تقوية مكانة المسلمين وإعادة هيبتهم [4] .

ثانيًا: دومة الجندل:

كانت غزوة دومة الجندل من ضمن حركة تثبيت أركان الدولة الإسلامية، فبعد غزوة بدر الموعد، تحركت القوات الإسلامية بقيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو قضاعة التي كانت تنزل شمال قبائل أسد وغطفان، وفي حدود الغساسنة الموالين للدولة الرومية (بيزنطة) ، ولها إشراف على سوق (دومة الجندل) الشهير (على بعد 450 كيلومترًا شمال المدينة) كانت هذه القبيلة أول من احتك بها المسلمون فغزاها رسول الله تلك الغزوة المعروفة بغزوة دومة الجندل (ربيع الأول 5 هـ/أغسطس 626 م) [5] فقد وصلت الأنباء إلى المدينة بتجمع بعض القبائل عند دومة الجندل للإغارة على القوافل التي تمر بهم، والتعرض لمن في القافلة بالأذى والظلم، كما وردت الأنباء بأنهم يفكرون في القرب من المدينة لعجم عودها [6] .

إن دومة الجندل تعتبر بلاد نائية بالنسبة للمدينة المنورة، لأنها تقع على الحدود بين الحجاز والشام، وفي منتصف الطريق بين البحر الأحمر والخليج العربي -وهي

(1) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (6/ 66) .

(2) انظر: التربية القيادية (3/ 463) .

(3) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (6/ 67) .

(4) انظر: المجتمع المدني في عهد النبوة للعمري، ص 91.

(5) انظر: دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة للشجاع، ص 144.

(6) انظر: تأملات في سيرة الرسول لمحمد الوكيل، ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت