فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1638

غزوة أحد، وكانوا يجمعون الجموع لحرب المسلمين، فقد روى البخاري [1] ومسلم [2] ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغار عليهم وهم غارون -أي غافلون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار [3] .

ثانيًا: زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جويرية بنت الحارث رضي الله عنها:

قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وكان من بين الأسرى جويرية بنت الحارث وكانت بركة على قومها ولنسمع قصتها من السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت: (لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في سهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لايراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتستعينه في كتابتها.

قالت: فوالله ماهو أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها مارأيت، فدخلت عليه فقالت: يارسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء مالم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي فجئتك استعينك على كتابتي.

قال: فهل لك في خير من ذلك؟

قالت: وماهو يارسول الله؟ قال: أقض عنك كتابك واتزوجك، قالت: نعم يارسول الله قد فعلت.

قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج جويرية بنت الحارث.

فقال الناس: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلوا مابأيديهم.

(1) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 433.

(2) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب جواز الاغارة على الكفار (3/ 1356) رقم 1730.

(3) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت