فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1638

(مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟، قالت: نعم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:(لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن، سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته) [1] .

وقد توفيت رضي الله عنها سنة خمسين، وقيل ست وخمسين [2] .

ثالثًا: محاولة المنافقين في هذه الغزوة إثارة الفتنة بين المهاجرين والأنصار:

خرج في غزوة بني المصطلق عدد كبير من المنافقين مع المسلمين وكان يغلب عليهم التخلف في الغزوات السابقة، لكنهم لما رأوا اطراد النصر للمسلمين خرجوا طمعًا في الغنيمة [3] .

وعند ماء المريسيع كشف المنافقون عن الحقد الذي يضمرونه للإسلام والمسلمين، فكلما كسب الإسلام نصرًا جديدًا ازدادوا غيظًا على غيظهم، وقلوبهم تتطلع إلى اليوم الذي يهزم فيه المسلمون لتشفى من الغل، فلما انتصر المسلمون في المريسيع سعى المنافقون إلى إثارة العصبية بين المهاجرين والأنصار، فلما أخفقت المحاولة سعوا إلى إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نفسه وأهل بيته فشنوا حربًا نفسية مريرة من خلال حادثة الإفك التي اختلقوها ولنترك الصحابي زيد بن أرقم وهو شاهد عيان ومشارك في الحادث الأول يحكي خبر ذلك [4] قال: (كنت في غزاة [5] فسمعت عبدالله بن أبي يقول: لاتنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا من عنده ليخرجن الأعز منها

(1) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أو النهار (4/ 209) رقم 2726.

(2) انظر: الطبقات لابن سعد (8/ 121) ، خليفة بن خياط تاريخه، ص 234.

(3) انظر: حديث القرآن الكريم (1/ 318) .

(4) انظر: السيرة الصحيحة للعمري (2/ 408) .

(5) غزاة: صرحت الروايات الأخرى بأنها بني المصطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت