فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1638

المسلمين، ثم أعلنت موافقتها على هذه الدعوة والاشتراك في الحملة التي ستهاجم المدينة، وضربت لها موعدًا [1] .

وقد أبرم الوفد اليهودي مع زعماء أعراب غطفان اتفاقية الاتحاد العربي الوثني اليهودي العسكري ضد المسلمين، وكان أهم بنود هذا الاتفاق هو:

أ-أن تكون قوة غطفان في جيش الاتحاد هذا ستة آلاف مقاتل.

ب-أن يدفع اليهود لقبائل غطفان (مقابل ذلك) كل تمر خيبر لسنة واحدة [2] .

لقد استطاع وفد اليهود أن يرجع من رحلته إلى المدينة ومعه عشرة آلاف مقاتل، أربعة آلاف من قريش وأحلافهما، وستة آلاف من غطفان وأحلافها، وقد نزلت تلك الأعداد الهائلة بالقرب من المدينة.

ثانيًا: متابعة المسلمين للأحزاب:

كان جهاز أمن الدولة الإسلامية على حذر تام من أعدائه لذا فقد كان يتتبع أخبار الأحزاب ويرصد تحركاتهم ويتابع حركة الوفد اليهودي منذ خرج من خيبر في اتجاه مكة، وكان على علم تام بكل مايجري بين الوفد اليهودي وبين قريش أولًا ثم غطفان ثانيًا، وبمجرد حصول المدينة على هذه المعلومات عن العدو شرع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة، ودعا إلى اجتماع عاجل حضره كبار قادة جيش المسلمين من المهاجرين والأنصار، بحث فيه معهم هذا الموقف الخطير الناجم عن مساعي اليهود الخبيثة [3] ، فأدلى سلمان الفارسي رضي الله عنه برأيه الذي يتضمن حفر خندق كبير لصدّ عدوان الأحزاب، فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال الواقدي رحمه الله فقال

(1) انظر: تاريخ اليهود في بلاد العرب، ولفنسون، ص 310.

(2) انظر: غزوة الآحزاب، محمد احمد باشميل، ص 141.

(3) نفس المصدر، ص 144،145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت