فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1638

السرور حتى تنسى تلك الآلام التي تعانيها فوق معاناة العمل الرئيسي، ولهذا نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرتجز بكلمات ابن رواحة وهو ينقل التراب

اللهم لولا الله مااهتدينا

ولاتصدقنا ولاصلينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الأعادي قد بَغوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا

ثم يمد صوته بآخرها [1]

وعن أنس - رضي الله عنه - أن اصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون يوم الخندق:

نحن الذين بايعوا محمدًا

على الإسلام مابقينا أبدًا

أو قال على الجهاد والنبي يقول:

اللهم إن الخير خير الآخرة

فاغفر للأنصار والمهاجرة [2]

لقد كان لهذا التبسط والمرح في ذلك الوقت أثره في التخفيف عن الصحابة مما يعانونه نتيجة للظروف الصعبة التي يعيشونها، كما كان له أثره في بعث الهمة والنشاط، بإنجاز العمل الذي كُلِّفوا بإتمامه، قبل وصول عدوهم [3]

5 -تقدير ظروف الجند والإذن بالإنصراف عند الحاجة:

(1) البخاري، كتاب المغازي، باب غزة الخندق (5/ 57) رقم 4106.

(2) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الاحزاب (3/ 1432) رقم 129.

(3) انظر: القيادة العسكرية في عهد الرسول، ص 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت