فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1638

جـ-من يَخذُلِ الله يُخذل:

إن الله تعالى إذا خذل أحدًا ليس له نصير يمنعه أو يدفع عنه، قال سبحانه: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (سورة آل عمران، آية:160) .

كما أن عداوة حيي للرسول - صلى الله عليه وسلم - باعثها الحسد والحقد ولذلك عبر حيي صراحة أن الله لم يكن معه يومًا من الأيام، بل كان حيي في شق الشيطان عدوًا لأولياء الرحمن، يشاقق الله، فالله خاذله ومسلمه لكل مايؤذيه ويتعبه، ولاتوجد قوة في الأرض ولافي السماء تنصره وتحول بينه وبين الهزيمة، لأن إرادة الله هي النافذة وقدره هو الكائن، لاراد لقضائه، لايعجزه شئ في الأرض ولافي السماء [1] قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (سورة الأنعام، آية:17) .

2 -مقتل كعب بن أسد القرظي:

وجئ برئيس بني قريظة، كعب بن أسد، وقبل أن يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنقه جرى بينه وبين كعب الحوار التالي:

قال رسول الله: كعب بن أسد؟

قال كعب بن أسد: نعم يا أبا القاسم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أنتفعتم بنصح ابن خراش لكم، وكان مصدقًا بي، أما أمركم باتباعي، وإن رأيتموني تقرئوني منه السلام؟

قال كعب: بلى والتوراة يا أبا القاسم، ولولا أن تعيرني يهود بالجزع من السيف لاتبعتك، ولكني على دين يهود.

(1) انظر: الصراع مع اليهود (2/ 113،114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت