فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1638

فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضرب عنقه فضربت [1] .

ومما ترويه كتب السيرة النبوية عن يهود بني قريظة أنهم كانوا يرسلون طائفة تلو طائفة لتضرب أعناقهم قد سألوا زعيمهم كعب بن أسد فقالوا: ياكعب ماتراه يصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لاتعقلون؟ ألا ترون الداعي لاينزع، وأنه من ذهب به منكم لايرجع؟ هو والله القتل [2] .

ونلحظ خبر مقتل كعب بن أسد، أنه كان متعصبًا ليهوديته وهو يعلم بطلانها، وأنه على علم بصدق رسالة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لم يؤمن ولم يدخل الإسلام خوفًا من أن تعيره يهود بأنه جزع من السيف، فعدم إيمانه وبقاؤه على الكفر كان نتيجة ريائه، وحبه للثناء وخوفه من ذمه وتعييره، وهذا دليل على السفه والحمق وخذلان الله لهذا اليهودي المخادع [3] .

الثاني عشر: شفاعة ثابت قيس في الزبير بن باطا، وسلمى بنت قيس في رفاعة بن سمؤال:

1 -شفاعة ثابت بن قيس في الزبير بن باطا:

أقبل ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هب لي الزبير اليهودي أجزه فقد كانت له عندي يد يوم بعاث، فأعطاه إياه، فأقبل ثابت حتى أتاه فقال: يا أبا عبدالرحمن، هل تعرفني؟ فقال: نعم وهل ينكر الرجل أخاه قال ثابت: أردت أن أجزيك اليوم بيد لك عندي يوم بعاث، قال: فافعل، فإن الكريم يجزي الكريم، قال: قد فعلت، قد سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوهبك لي، فأطلق عنه إساره، فقال الزبير: ليس لي قائد وقد

(1) انظر: اليهود في السنّة المطهرة (1/ 368) .

(2) نفس المصدر (1/ 368) .

(3) انظر: الصراع مع اليهود (2/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت