فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1638

أخذتم امرأتي وابني، فرجع ثابت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوهبه امرأته وبنيه فوهبهم له، فرجع ثابت إلى الزبير فقال: رد إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأتك وبنيك، فقال الزبير: حائط لي فيه أعذق، وليس لي ولا لأهلي عيش إلا به، فرجع ثابت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوهبه له، فرجع ثابت إلى الزبير فقال: قد رد إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلك ومالك، فأسلم تسلم، قال: مافعل الجليسان [1] ؟ وذكر رجال قومه، قال ثابت: قد قتلوا وفرغ منهم، ولعل الله تبارك وتعالى أن يكون أبقاك لخير، قال الزبير: أسألك بالله ياثابت وبيدي التي عندك يوم بعاث إلا ألحقتني بهم، فليس في العيش خير بعدهم، فذكر ذلك ثابت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بالزبير فقتل [2] .

2 -شفاعة سلمى بنت قيس في رفاعة بن سمؤال القرظي:

كانت سلمى بنت قيس وكنيتها أم المنذر أخت سليط بن قيس، وكانت إحدى خالات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد صلت معه القبيلتين، وبايعته بيعة النساء، سألته رفاعة بن سمؤال القرظي، وكان رجلًا قد بلغ، فلاذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك، فقالت: يانبي الله، بأبي أنت وأمي، هب لي رفاعة، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل، فوهبه لها، فاستحيته [3] .

وفي هذا الخبر دليل على أن الإسلام يكرم المرأة ويعتبر شفاعتها! هذه هي معاملة المرأة في هذا الدين، إنه يكرمها، ويساعدها ويشجعها على فعل الخير [4] .

الثالث عشر: من أدب الخلاف:

في اختلاف الصحابة في فهم كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا لا يصلين أحد العصر

(1) انظر: اليهود في السنّة المطهرة (1/ 372) .

(2) نفس المصدر (1/ 373) .

(3) انظر: اليهود في السنّة المطهرة (1/ 373) .

(4) انظر: الصراع مع اليهود (2/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت