فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1638

على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ماغرت على خديجة وما رايتها، ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها الولد) [1] .

وأظهر - صلى الله عليه وسلم - البشاشة والسرور لأخت خديجة لما استأذنت عليه لتذكُّره خديجة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (استأذنت هالة بن خويلد أخت خديجة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرف استئذان خديجة [2] فارتاح لذلك وقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغِرْت فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين [3] هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرًا منها) [4] ، وأظهر - صلى الله عليه وسلم - الحفاوة بامرأة كانت تأتيهم زمن خديجة وبين أن حفظ العهد من الإيمان) [5] .

ثامنًا: سنة تكذيب المرسلين:

(ياليتني فيها جذعة، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مخرجّي هم؟ قال: نعم؛ لم يأت رجل قط بمثل ماجئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا [6] ، فقد بين الحديث سنة من سنن الأمم مع من يدعوهم الى الله عز وجل وهي التكذيب والإخراج كما قال تعالى عن قوم لوط: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} (سورة النمل، الآية:

(1) البخاري، كتاب مناقب الأنصار (7/ 132) .

(2) يعني لتشابه صويتهما.

(3) يعني لا أسنان لها من الكبر.

(4) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، ص 1889 رقم 2437.

(5) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (1/ 71) .

(6) البخاري، كتاب الوحي؛ مسلم (2/ 197 - 204) الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت