المبحث الثالث
عمرة القضاء
وفي ذي القعدة في السنة السابعة من الهجرة خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - الى مكة قاصدًا العمرة، كما اتفق مع قريش في صلح الحديبية، وقد بلغ عدد من شهد عمرة القضاء ألفين سوى النساء والصبيان ولم يتخلف من أهل الحديبية إلا من استشهد في خيبر أو مات قبل عمرة القضاء [1] .
وقد اتجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام من المدينة باتجاه مكة المكرمة في موكب مهيب يشق طريقه عبر القرى والبوادي، وكان كلما مر الموكب النبوي بمنازل قوم من الذين يسكنون على جانبي الطريق بين مكة والمدينة خرجوا وشاهدوا منظر لم يألفوه من قبل حيث المسلمين بزي واحد من الأحرام وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية
(1) انظر: السيرة النبوية الصحيحة، ص 464.