فهو:
* أول مكان تُلي فيه وحي السماء بعد غار حراء.
* وهو أول بيت ضم المؤمنة الأولى سابقة السبق الى الاسلام.
* وهو أول بيت أقيمت فيه الصلاة.
* وهو أول بيت اجتمع فيه المؤمنون الثلاثة السابقون الى الاسلام، خديجة وعلي وزيد بن حارثة.
* وهو أول بيت تعهد بالنصُّرة ولم يتقاعس فيه فرد من أفراده كبارًا أو صغارًا عن مساندة الدعوة [1] .
يحق لهذا البيت أن يكون قدوة ويحق لربته أن تكون مثالًا ونموذجًا حيًّا لبيوت المسلمين ولنسائهم ورجال المؤمنين كافة، فالزوجة فيه طاهرة مؤمنة مخلصة وزيرة الصدق والأمان. وابن العم المحضون والمكفول مستجيب ومعضّد ورفيق، والمتنبىَّ مؤمن صادق مساعد ومعين، والبنات مصدّقات مستجيبات مؤمنات ممتثلات [2] .
لقد اكتسى هذا البيت بأبهى حُلل الإيمان وأضاء أركانه قبس نور التصديق، فكان بين الزوجين التجاوب والتكافل وتمّ بذلك تجسيد معنى قوله تعالى في محكم تنزيله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ} (سورة الأعراف، الآية: 189) .
وفيه أيضًا تجسيد ماروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجال التربية قوله: (يولد الولد على
(1) انظر: المرأة في العهد النبوي، د. عصمة، ص 43.
(2) نفس المصدر، ص 45.