خطة النبي صلى الله عليه وسلم لدخول مكة وفتحها
أولًا: توزيع المهام بين قادة الصحابة:
عندما وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - الى ذي طوى [1] وزع المهام، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة [2] ، وبطن الوادي، فقال: ياأبا هريرة ادع لي الأنصار فدعاهم فجاؤوا يهرولون، فقال: يامعشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش قالوا: نعم. قال: انظروا إذا لقيتموهم غدًا أن تحصدوهم حصدًا وأحض بيده ووضع يمينه على شماله وقال موعدكم الصفا [3] .
وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء من أعلى مكة وأمره أن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه، وبعث خالد بن الوليد في قبائل قضاعة وسليم وغيرهم وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت، وبعث سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمرهم أن يكفوا أيدهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم [4] ، وبهذا كانت المسؤوليات واضحة، وكل قد عرف ماأسند إليه من مهام والطريق الذي ينبغي أن يسير فيه [5] .
ودخلت قوات المسلمين مكة من جهاتها الأربعة في آن واحد ولم تلق تلك القوات
(1) انظر: معين السيرة، ص 389.
(2) البياذقة: الرجالة.
(3) مسلم، باب فتح مكة.
(4) انظر: معين السيرة، ص 390.
(5) انظر: معين السيرة، ص 390.