وعبدالدار سادتها الاماء
هجوت محمدًا فأجبت عنه
وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء
فشركما لخير كما الفداء
هجوت مباركًا برًا حنيفًا
أمين الله شيمته الوفاء
أمن يهجو رسول الله منكم
ويحمده وينصره سواء
فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض محمد منكم وقاء
لساني صارم لا عيب فيه
وبحري لاتكدره الدلاء [1]
ومما يؤيد حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على دخوله من كداء ماجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر [2] ، فتبسم الى أبي بكر فقال: ياأبا بكر كيف قال حسان، فأنشده قوله:
تظل جيادنا مُتمَطَرِّات
تلطمهن بالخمر النساء [3]
(1) انظر: البداية والنهاية (4/ 309) .
(2) الخمر جمع خِمار، مأخوذ من الخَمر وهو الستر وهو ماتستتر به النساء وجوهن.
(3) انظر: مغازي الواقدي (2/ 831) .