فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1638

وفي يديهما من الأزلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله لقد علموا مااستقسما بها قط ) [1] .

ثم دخل البيت وكبر في نواحيه ثم صلى فقد روى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقها عليه ثم مكث فيها قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج ماصنع رسول الله؟ قال: جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه) وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى [2] .

وكان مفتاح الكعبة مع عثمان بن طلحة، قبل أن يسلم؛ فأراد علي - رضي الله عنه - أن يكون المفتاح له مع السقاية؛ لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفعه الى عثمان بعد أن خرج من الكعبة ورده إليه قائلًا: اليوم يوم بر ووفاء [3] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد طلب من عثمان بن طلحة المفتاح قبل أن يهاجر الى المدينة، فأغلظ له القول ونال منه، فحلم عنه، وقال ياعثمان! لعلك ترى هذا المفتاح يومًا بيدي، أضعه حيث شئت، فقال لقد هلكت قريش يومئذ وذلت، فقال: بل عمرت وعزت يومئذ، ووقعت كلمته من عثمان بن طلحة موقعًا، وظن أن الأمر سيصير الى ماقال [4] ، ولقد أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفاتيح الكعبة قائلًا له: هاك مفتاحك ياعثمان اليوم يوم بر ووفاء [5] ، خذوها خالدة تالدة لاينزعها منكم إلا ظالم [6] وهكذا لم يشأ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستبد بمفتاح الكعبة، بل لم يشأ أن يضعه في أحد من بني هاشم، وقد تطاول لأخذه رجال منهم، لما في ذلك من الاثارة أولًا، ولما به من مظاهر السيطرة

(1) البخاري، كتاب المغازي (5/ 110) رقم 4288.

(2) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 61،62) .

(3) نفس المصدر (4/ 61) .

(4) انظر: المغازي (2/ 838) .

(5) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 62) .

(6) انظر: المغازي (2/ 838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت