و- عدم جواز الوصية بأكثر من ثلث المال، كما في قصة سعد بن أبي وقاص حين مرضه بمكة واستشارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أن يوصي بأكثر من الثلث [1] .
هذه بعض الاحكام الفقهية المستنبطة من أحداث الغزوة والفتح العظيم.
2 -مكان نزول الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة:
نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجون في المكان الذي تعاقدت فيه قريش على مقاطعة بني هاشم والمسلمين وقال عندما سأله أسامة بن زيد إن كان سينزل في بيته: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ مبينًا أنه لايرث المسلم الكافر [2] ، وكان عقيل قد ورث أبا طالب هو وطالب أخوه وباع الدور كلها، وأما علي وجعفر فلم يرثاه لأنهما مسلمان وأبوطالب مات كافرًا [3] .
تاسعًا: من نتائج فتح مكة:
كان لفتح مكة نتائج كثيرة منها:
1 -دخلت مكة تحت نفوذ المسلمين وزالت دولة الكفر منها وحانت الفرصة للقضاء على جيوب الشرك في حنين والطائف ومن ثم الى العالم أجمع.
2 -أصبح المسلمون قوة عظمى في جزيرة العرب: وبعد فتح مكة، تحقق أمنية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدخول قريش في الاسلام وبرزت قوة كبرى في الجزيرة العربية لا يستطيع أي تجمع قبلي الوقوف في وجهها وهي مؤهلة لتوحيد العرب تحت راية الاسلام ثم الانطلاق الى الأقطار المجاورة، لإزالة حكومات الظلم والطغيان، وتأمين الحرية لخلق الله لكي يدخلوا في دين الله، ويعبدوه وحده من دون سواه [4] .
(1) المجتمع المدني للعمري، ص 186، سنن الترمذي (3/ 291) .
(2) انظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (2/ 482) .
(3) نفس المصدر (2/ 482) .
(4) انظر: قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم السياسية والعسكرية، احمد عرموش، ص 129.