المقاتلة، ثم صفّت النساء من وراء ذلك ثم صفت الغنم ثم صفت النعم [1] .
3 -تجريد السيوف وكسر أجفانها:
جرت عادة العرب في حروبهم أن يكسروا أجفان سيوفهم قبل بدء القتال، وهذا التصرف يؤذن بإصرار المقاتل على الثبات أمام الخصم حتى النصر أو الموت، وقد أمر مالك جنده بذلك تحقيقًا لهذا، بدليل قولهم، إذا أنتم رأيتم القوم فاكسروا جفون سيوفكم وشدوا شدّة رجل واحد عليهم [2] .
4 -وضع الكمائن لمباغتة جيش المسلمين والانقضاض عليهم:
كانت عند مالك بن عوف النصري معلومات وافية عن الأرض التي ستدور عليها المعركة ولهذا رأى أن يستغل هذه الظروف الطبيعية لصالح جيشه، فعمل بمشورة الفارس المحنك دريد بن الصمة في نصب الكمائن لجيوش المسلمين، وقد كادت هذه الخطة أن تقضي على قوات المسلمين لولا لطف الله سبحانه وتعالى وعنايته.
5 -الأخذ بزمام المبادرة في الهجوم على المسلمين:
كان ضمن الخطة التي رسمها القائد الهوازني الأخذ بزمام المبادرة ومهاجمة المسلمين، لأن النصر في الغالب يكون للمهاجم، أما المدافع فغالبًا مايكون في مركز الضعف، ولهذا آتت هذه الخطة ثمارها بعض الوقت، ثم انقلبت موازين القوى
-بفضل الله تعالى- ثم بثبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث كسب المسلمون الجولة وانتصروا على أعدائهم [3] .
6 -شن الحرب النفسية ضد المسلمين:
(1) مسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم (2/ 736) رقم 136.
(2) انظر: مجمع الزوائد (6/ 179 - 180؛ المستدرك للحاكم(3/ 48 - 49) صحيح الاسناد.
(3) انظر: القيادة العسكرية على عهد رسول الله، ص 252.