الأفراد والمجتمعات والأمم، هو أن نفهم، بل نفقه فقهًا شاملًا رشيدًا هذه السنن، وكيف تعمل ضمن الناموس الإلهي أو مانعبر عنه بفقه السنن ونستنبط منها على ضوء فقهنا لها القوانين الإجتماعية والمعادلات الحضارية [1] .
يقول الأستاذ البنا في منهجية التعامل مع السنن:
(لاتصادموا نواميس الكون فإنها غلابة، ولكن غالبوها واستخدموها وحولّوا تيارها، واستعينوا ببعضها على البعض، وترقبوا ساعة النصر ومامنكم ببعيد) [2] .
ونلاحظ عدة أمور مهمة:
1 -عدم المصادمة.
2 -المغالبة.
3 -الاستخدام.
4 -التحويل.
5 -الاستعانة ببعضها على بعض.
6 -ترقب ساعة النصر [3] .
إن ماوصل إليه الأستاذ البنا يدل على دراسته العميقة للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وتجارب الشعوب، والأمم ومعرفة صحيحة للواقع الذي يعيشه وتوصيف سليم للداء والدواء.
إن حركة الإسلام الأولى التي قادها النبي - صلى الله عليه وسلم - في تنظيم جهود الدعوة، وإقامة الدولة، وصناعة الإنسان النموذجي الرباني الحضاري خضعت لسنن وقوانين قد ذكرت
(1) انظر: المشروع الاسلامي لنهضة الأمة قرأءة في فكر البنا، ص 58.
(2) انظر: رسالة المؤتمر الخامس، ص 127.
(3) انظر: المشروع الاسلامي لنهضة الأمة، ص 58.