فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1638

متقضيات أسمائه وصفاته كعلم الغيب، وكالعظمة والكبرياء وكالحاكمية المطلقة، وكالطاعة المطلقة ونحو ذلك [1] .

إن التربية النبوية الرشيدة للأفراد على التوحيد هي الأساس التي قام عليه البناء الإسلامي، وهي المنهجية الصحيحة التي سار عليها الأنبياء والمرسلين من قبل، فكل رسول دعا قومه إلى إفراد الله بالعبادة قال تعالى عن نوح عليه السلام: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ - أَنْ لاَ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ -} (سورة هود، آية:25 - 26) وقال عن هود عليه السلام {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} (سورة هود، آية 50) . وقال عن صالح عليه السلام: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} (سورة هود، آية:61) وقال عن شعيب عليه السلام: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ} (سورة هود، آية:84) . وقال عن عيسى عليه السلام {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} (سورة آل عمران، آية:51) .

وبالجملة فالرسل عليهم الصلاة والسلام كلهم دعوا لتوحيد الإلوهية وهو إفراد الله بالعبادة واجتناب الطاغوت والأصنام قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (سورة النحل، آية:36) .

وقد ربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحابته على تجريد التوحيد بأنواعه كلها وكان هو - صلى الله عليه وسلم -

(1) انظر: أهمية الجهاد في نشر الدعوة، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت