وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (سورة يس، الآية:12) .
المرتبة الثالثة: مشيئة الله النافذة وقدرته التامة: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (سورة فاطر، الآية:44) .
المرتبة الرابعة؛ خلق الله لكل شيء {ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (سورة الأنعام، الآية:102) .
كان الفهم الصحيح والاعتقاد الراسخ في قلوب الصحابة لحقيقة القضاء والقدر ترتبت عليه ثمار نافعة ومفيدة عادت عليهم بخيرات الدنيا والآخرة فمن تلك الثمرات.
1 -أداء عبادة الله عز وجل: فالقدر مما تعبد الله سبحانه وتعالى الأمة بالإيمان به.
2 -الإيمان بالقدر طريق الخلاص من الشرك، لأن المؤمن يعتقد ان النافع والضار، والمعز والمذل، والرافع والخافض هو لله وحده سبحانه وتعالى.
3 -الشجاعة والإقدام: فإيمانهم بالقضاء والقدر جعلهم يوقنون أن الآجال بيد الله تعالى وأن لكل نفس كتاب.
4 -الصبر والاحتساب ومواجهة الصعاب.
5 -سكون القلب وطمأنينة النفس وراحة البال: فهذه الأمور من ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر، وهي هدف منشود، فكل من على وجه البسيطة يبتغيها ويبحث عنها، فقد كان عند الصحابة من سكون القلب، وطمأنينة النفس ما لا يخطر على بال، ولا يدور حول ما يشبهه خيال، فلهم في ذلك الشأن القدح المعلى والنصيب الأوفى.
6 -ومن ثمراته عزة النفس والقناعة والتحرر من رق المخلوقين: فالمؤمن بالقدر يعلم أن رزقه بيد الله، ويدرك أن الله كافيه وحسبه ورازقه، وأنه لن يموت حتى يستوفي