فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1638

والتصوير، والفنون الجميلة الأخرى) [1] .

(وكان المجتمع الهندي راكدًا جامدًا، كان هناك تفاوت عظيم بين الطبقات، وتمييز معيب بين أسرة وأسرة، وكانوا لا يسمحون بزواج الأيامى ويشدّدون على أنفسهم في أمور الطعام والشراب، أما المنبوذون فكانوا يعيشون -مضطرين- خارج بلدهم ومدينتهم) [2] .

كان تقسيم سكان الهند الى أربع طبقات:

1 -طبقة الكهنة ورجال الدين، وهم"البراهمة".

2 -ورجال الحرب والجندية وهم"شترى".

3 -ورجال الفلاحة والتجارة وهم"ويش".

4 -ورجال الخدمة وهم"شودر"، وهم أحط الطبقات، فقد خلقهم خالق الكون من أرجله، وليس لهم إلا خدمة هذه الطبقات الثلاثة وإراحتها.

وقد منح هذا القانون البراهمة مركزًا ومكانة لا يشاركهم فيها أحد، والبرهمي رجل مغفور له ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه وأعماله، ولا يجوز فرض جباية عليه، ولا يعاقب بالقتل في حال من الأحوال، أما (شودر) فليس لهم أن يقتنوا مالًا، أو يدخروا كنزًا، أو يجالسوا برهميًا، أو يمسوه بيدهم، أو يتعلموا الكتب المقدسة [3] .

رابعًا: أحوال العالم الدينية قبل البعثة المحمدية:

كانت الإنسانية قبل بزوغ فجر الاسلام العظيم تعيش مرحلة من أحط مراحل التاريخ البشري في شؤونها الدينية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتعاني من فوضى

(1) انظر: السيرة النبوية للندوي، ص 38.

(2) نفس المصدر، ص 39.

(3) راجع القانون المدنية الاجتماعي المسمى منو شاسنز، الابواب 1 - 2 - 8 - 9 - 10. نقلًا عن السيرة النبوية للندوي، ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت