فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1638

2 -التأمل في علم الله الشامل وإحاطته الكاملة بكل مافي الكون بل مافي عالم الغيب والشهادة، لأن ذلك يملأ الروح والقلب بعظمة الله، ويطهر النفس من الشكوك والأمراض قال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ - وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ -} (سورة الانعام، الآيات: 59 - 60) .

3 -عبادة الله عز وجل، من أعظم الوسائل لتربية الروح وأجلها قدرًا، إذ العبادة غاية التذلل لله سبحانه ولا يستحقها إلا الله وحده ولذلك قال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (سورة الاسراء، آية:23) . والعبادات التي تسمو بالروح وتطهر النفس نوعان:

أ- النوع الأول: العبادات المفروضة كالطهارة، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج وغيرها.

ب- النوع الثاني: العبادات بمعناها الواسع، الذي يشمل كل عمل يعمله الانسان أو يتركه، بل كل شعور يقبل عليه الانسان تقربًا به الى الله تعالى، بل يدخل فيها كل شعور، يطرده الانسان من نفسه تقربًا به الى الله تعال، مادامت نية المتعبد بهذا العمل، هي إرضاء الله سبحانه وتعالى، فكل الأمور، مع نية التقرب الى الله سبحانه وتعالى عبادة يثاب صاحبها، وتربى روحه تربية حسنة [1] .

إن تزكية الروح بالصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله تعالى والتسبيح له سبحانه أمر

(1) فقه الدعوة، عبدالحليم محمود (1/ 471، 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت