مَجْنُونٌ - (سورة الدخان، الآيتان:13 - 14) .
ورد الله عليهم بقوله: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} (سورة القلم، الآية:2) .
كما نسبوه إلى الكهانة والشعر:
{فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ - أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ -} (سورة الطور، الآيتان:29 - 30) .
كما أنهم كانوا يعلمون أنه لاينظم الشعر، وأنه راجح العقل، وأن مايقوله بعيد عن سجع الكهان وقول السحرة [1]
ونسبوه - صلى الله عليه وسلم - إلى السحر والكذب: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} (سورة ص، الآية:4) .
{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَسْحُورًا - انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا -} (سورة الإسراء، الآيتان:47 - 48) وكانت الآيات تتنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفند مزاعم المشركين، وتبين له أن الرسل السابقين استهزئ بهم، وأن العذاب عاقبة المستهزئين: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} (سورة الأنعام، الآية:10) وتعلمه أن المشركين لايكذبون شخصه، ولكنهم يكذبون رسالته، ويدفعون آيات الله بتلك الأقاويل [2] : {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (سورة الأنعام، الآية:33) .
رابعًا: موقفهم من القرآن الكريم:
كذلك لم يصدقوا أن القرآن الكريم منزل من الله، واعتبروه ضربًا من الشعر الذي
(1) انظر: رسالة الأنبياء (3/ 57) .
(2) انظر: رسالة الأنبياء (3/ 58) .