فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1638

الأزدي، وعمرو بن الطفيل الدوسي، وأبي ذر، وعمرو بن عبسة رضي الله عنهم.

1 -إسلام ضماد الأزدي - رضي الله عنه:

وفد ضماد الأزدي الى مكة وتأثر بدعاوي المشركين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استقر في نفسه أنه مصاب بالجنون كما يتهمه بذلك زعماء مكة؛ وكان ضماد من أزد شنوءه وكان يعالج من الجنون، فلما سمع سفهاء مكة يقولون إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مجنون فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي.

قال: فلقيه. فقال: يامحمد إني أرقي من هذاه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الحمدلله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد) .

فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعدهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، قال فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغنِ قاموس البحر [1] ، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هات يدك أبايعك على الاسلام قال: فبايعه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك، قال: وعلى قومي.

وعندما قامت دولة الاسلام في المدينة، وكانت سرايا رسول الله تبعث، فمروا على قوم ضماد فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها فإن هؤلاء قوم ضماد [2] .

(دروس وفوائد:

(1) قاموس البحر: معناه وسطه، أو لجته أو قعره الأقصى.

(2) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة رقم 868.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت