ضماد) [1] .
و- في الحديث بعض الوسائل التربوية التي استعملها النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ضماد، كالتأني في الحديث، واسلوب الحوار، التوجيه المباشر، وتظهر بعض الصفات في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمربي، كالحلم والصبر، والتشجيع على الإكثار من الخيرات.
2 -إسلام عمرو بن عبسة - رضي الله عنه:
قال: عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ظلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخفيًا، جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له: ماأنت؟ قال: (أنا نبي) فقلت: ومانبي؟ قال: (أرسلني الله) فقلت: وبأي شيء ارسلك؟ قال: (أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لايشرك به شيء) قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: (حر وعبد) قال: ومعه يومئذ أبوبكر وبلال ممن آمن به فقلت: إني متبعك. قال: (إنك لاتستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع الى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني) .
قال فذهبت الى أهلي، وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخير الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: مافعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سِراع. وقد أرادوا قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. فقدمت المدينة فدخلت عليه، فقلت: يارسول الله أتعرفني؟ قال: (نعم. أنت الذي لقيتني بمكة؟) .
وذكر بقية الحديث وفيه أنه سأله عن الصلاة والوضوء [2] .
(1) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (1/ 132،133) وانظر: الوحي وتبليغ الرسالة، ص 111، 113، د. يحيى اليحيى.
(2) انظر: صحيح مسلم، رقم 832، كتاب صلاة المسافرين.