(دروس وعبر:
أ- عمر بن عبسة كان من الحنفاء المنكرين لعبادة غير الله تعالى في الجاهلية.
ب- كانت الحروب الاعلامية الضروس التي شنتها قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سببًا في تتبع عمرو بن عبسة لأخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ج- جرأة وشدة قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد وجده عمر بن عبسة مستخفيًا وقومه جرءاء عليه.
ح- الأدب في الدخول على أهل الفضل والمنزلة قال عمرو بن عبسة: (فتلطفت حتى دخلت عليه) .
د- الرسالة المحمدية تقوم على ركيزتين: حق الله، وحق الخلق قال - صلى الله عليه وسلم: (أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان) وفي هذا دليل على أهمية صلة الأرحام حيث كان هذا الخلق العظيم من أوليات دعوة الاسلام، مع اقترانه بالدعوة الى التوحيد، وقد ظهر في هذا البيان الهجوم على الأوثان بقوة مع أنها كانت أقدس شيء عند العرب، وفي هذا دلالة على أهمية إزالة معالم الجاهلية، وأن دعوة التوحيد لاتستقر ولا تنتشر إلا بزوال هذه المعالم.
س- وفي اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - المبكر بإزالة الأوثان مع عدم قدرته على تنفيذ ذلك في ذلك الوقت دلالة على أن أمور الدين لايجوز تأخير بيانها للناس بحجة عدم القدرة على تطبيقها، فالذين يبينون للناس من أمور الدين مايستطيعون تطبيقه بسهولة وأمن، ويحجمون عن بيان أمور الدين التي يحتاج تطبيقها الى شيء من المواجهة والجهاد هؤلاء دعوتهم ناقصة ولم يقتدوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي واجه الجاهلية وطغاتها وهو في قلة من أنصاره، والسيادة في بلده لأعدائه [1] .
(1) انظر: التاريخ الاسلامي (1/ 109) للحميدي.