فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1638

ش- حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمان صحابته وتوفير الجو الآمن، والسير بهم الى بر الأمان وإبعادهم عن التعرض للمضايقات، قال لعمرو بن عبسة: (إنك لاتستطيع يومك هذا ) .

هـ- تذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحوال أصحابه وعدم نسيان مواقفهم، قال: (أنت الذي لقيتني بمكة) .

و- لم يكن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعطي كل من أسلم قائمة بأسماء أتباعه، فهذا ليس للسائل منه مصلحة ولا يتعلق به بلاغ، ولذلك لما سأل عمرو بن عبسة عن من تبعه قال: (حر وعبد) وهذه تورية كما قال ابن كثير بأن هذا اسم جنس فهم منه عمرو أنه اسم عين [1] .

وممن أسلم بسبب الحرب الاعلامية ضد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الطفيل بن عمرو الدوسي وجاءت قصته مفصلة في كتب السيرة ويرى الدكتور اكرم ضياء العمري، أنه لم يثبت منها إلا أنه دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للالتجاء الى حصن دوس المنيع فأبى رسول الله ذلك [2] ، وأشارت رواية صحيحة الى أن الطفيل دعا قومه الى الاسلام ولقي منهم صدودًا حتى طلب الطفيل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو عليهم لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا لهم بالهداية [3] . وكان الرسول آنئذ بالمدينة المنورة [4] .

ي- في قوله - صلى الله عليه وسلم - ارجع الى أهلك فإذا سمعت بي ظهرت فأتني). نأخذ منه درسًا في الدعوة: أن تكديس المريدين والاعضاء حيث المحنة والإيذاء ليس هو الأصل، فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجه نحو الرجوع الى الأقوام، وأمر كما نرى بالهجريتين الى الحبشة،

(1) انظر: الوحي وتبليغ الرسالة، ص 106 الى 109.

(2) صحيح مسلم (1/ 109) .

(3) صحيح البخاري فتح البخاري (6/ 107) .

(4) السيرة النبوية ابن كثير (2/ 76) ، انظر: السيرة النبوية الصحيحة، للدكتور العمري (1/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت