فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1638

2 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي عند الكعبة، وجمع من قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون الى هذا المرائي؟ أيكم يقوم الى جزور آل فلان، فيعمد الى فرثها ودمها وسلاها، فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث اشقاهم، فلما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه، وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم الى بعض من الضحك، فانطلق منطلق الى فاطمة عليها السلام -وهي جويرية- فأقبلت تسعى، وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش. ثم تسمّى: اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد، قال ابن مسعود: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا الى القليب [1] -قليب بدر- ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وأتبع أصحاب القليب لعنة) [2] .

وقد بينت الروايات الصحيحة الأخرى أن الذي رمى الرفث عليه هو عقبة بن أبي معيط، وأن الذي حرضه هو أبو جهل [3] ، وأن المشركين تأثروا لدعوة الرسول، وشق عليهم الأمر، لأنهم يرون أن الدعوة بمكة مستجابة [4] .

3 -اجتماع الملاء من قريش وضربهم الرسول:

اجتمع اشراف قريش يومًا في الحجر، فذكروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: مارأينا مثل ماصبرنا عليه من أمر هذا الرجل قط سفه أحلامنا وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على

(1) القليب: البئر المفتوح.

(2) البخاري (فتح الباري 1/ 594) ، مسلم (3/ 1418 - 1420) .

(3) صحيح مسلم (3/ 1420) .

(4) انظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (1/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت