فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1638

ج- العمل على إيجاد فرص عمل وعقود مجزية في البلاد العربية الغنية، الأمر الذي يؤدي الى بُعدهم عن النشاط الاسلامي [1] .

فالمتدبر في النقاط الثلاثة السابقة، يلاحظ أنها إغراءات مادية غير مباشرة، وبنظرة فاحصة للعالم الاسلامي اليوم، نلاحظ أن هذه النقاط تنفذ بكل هدوء فقد أشغلت المناصب العليا بعض الدعاة، واستهلكت بعض الدول العربية الغنية جمًا غفيرًا من الدعاة، وألهت التجارة بعضهم [2] .

ثامنًا: أسلوب المجادلة ومحاولة التعجيز:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أقام الحجج والبراهين والأدلة على صحة دعوته، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتقن اختيار الأوقات، وانتهاز الفرص والمناسبات، ويقوي على الرد على الشبهات مهما كان نوعها، وقد استخدم في مجادلته مع الكفار اساليب كثيرة استنبطها من كتاب الله تعالى في إقامة الحجة العقلية واستخدام الأقيسة المنطقية واستحضار التفكير والتأمل، ومن الأساليب التي استخدمها - صلى الله عليه وسلم - مع كفار مكة:

1 -أسلوب المقارنة:

وذلك بعرض أمرين أحدهما هو الخير المطلوب الترغيب فيه، والآخر هو الشر المطلوب الترهيب منه، وذلك باستثارة العقل للتفكر في كل الأمرين وعاقبتهما الوصول -بعد المقارنة- الى تفضيل الخير واتباعه:

قال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سورة الانعام، الآية: 122) .

(1) مجلة المجتمع الكويتية، عدد رقم 428، 17 صفر 1399 هـ. نقلًا عن السيرة النبوية قراءة لجوانب الحذر والحماية.

(2) انظر: في السيرة النبوية قراءة لجوانب الحذر والحماية، ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت