فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1638

في سورة الاعراف، وكان إيراد التفصيلات في انحرافات بني اسرائيل لتهيئة نفوس المؤمنين بأن لا يتأثروا بموقف اليهود إن هم تنكروا لهم فإنهم قوم بهت وتلك سيرتهم مع أنبيائهم، فإن أعرضوا عن دعوة الاسلام وكذبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وقد وجدوا أوصافه في كتبهم فلا يستغرب ذلك من القوم المفسدين [1] .

قال تعالى: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ -} (سورة الاعراف، الآيات: 156 - 158) .

نعم إنها نقلة من صعيد مكة وشعابها وجبالها الى أقطار العالم جميعًا، إنها نقلة روحية نفسية كبيرة حيث نلاحظ سياق الآيات يرسم معالم الدعوة العالمية عندما تخرج من مكة الى الصعيد العالمي كما أن الآيات في سورة الأعراف مليئة بالدروس التربوية العظيمة لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من خلال السرد التاريخي لحياة بني اسرائيل وما اعتورها من أحداث عظام وهذه المداخلات التي تلفت النظر الى أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودورها ومهمتها في قيادة العالم، وفي نفس الوقت تحذير لها لكي تتجنب ماوقعت فيه بنو إسرائيل

(1) نفس المصدر، ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت