العرب من اليهود [1] ، وكان يتعامل به الأشراف وغيرهم وكانت نسبة الربا في بعض الأحيان الى أكثر من مئة في المئة [2] .
وكان للعرب أسواق مشهورة: عكاظ، ومجنَّة، وذو المجاز، ويذكر بعض المؤلفين في أخبار مكة أن العرب كانوا يقيمون بعكاظ هلال ذي القعدة، ثم يذهبون منه الى مجنّة بعد مضي عشرين يومًا من ذي القعدة، فإذا رأوا هلال ذي الحجة ذهبوا الى ذي المجاز فلبثوا فيها ثمان ليال، ثم يذهبون الى عرفة، وكانوا لا يتابيعون في عرفة ولا أيام منى حتى جاء الاسلام فأباح لهم ذلك قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ} (سورة البقرة، الآية:198) .
وقد استمرت هذه الأسواق في الاسلام الى حين من الدهر ثم دَرَست، ولم تكن هذه الأسواق للتجارة فحسب، بل كانت أسواقًا للأدب والشعر والخطابة يجتمع فيها فحول الشعراء ومصاقع الخطباء، ويتبارون فيها في ذكر أنسابهم، ومفاخرهم، ومآثرهم، وبذلك كانت ثروة كبرى للغة، والأدب، الى جانب ثروة تجارية [3] .
رابعًا: الحالة الاجتماعية:
هيمنت التقاليد والأعراف على حياة العرب وأصبحت لهم قوانين عرفية فيما يتعلق بالأحساب والأنساب، وعلاقة القبائل ببعضها والأفراد كذلك ويمكن إجمال الحالة الاجتماعية فيما يأتي:
1 -الاعتزاز الذي لا حدّ له بالأنساب، والأحساب، والتفاخر بهما:
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 98 الى 101) .
(2) انظر: دراسة تحليلية لشخصية الرسول محمد، ص 19.
(3) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 102) .