فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1638

فقد حرصوا على المحافظة على أنسابهم، فلم يصاهروا غيرهم من الاجناس الاخرى، ولما جاء الاسلام قضى على ذلك وبين لهم أن التفاضل إنما هو بالتقوى والعمل الصالح.

2 -الاعتزاز بالكلمة، وسلطانها، لاسيما الشعر:

كانت تستهويهم الكلمة الفصيحة، والأسلوب البليغ، وكان شعرهم سجل مفاخرهم، وأحسابهم، وأنسابهم، وديوان معارفهم، وعواطفهم، فلا تعجب إذا كان نجم فيهم الخطباء المصاقع، والشعراء الفطاحل، وكان البيت من الشعر يرفع القبيلة، والبيت يخفضها، ولذلك ماكانوا يفرحون بشيء فرحهم بشاعر ينبغ في القبيلة.

3 -المرأة في المجتمع العربي:

كانت المرأة عند كثير من القبائل كسقط المتاع، فقد كانت تورث، وكان الابن الأكبر للزوج من غيرها من حقه أن يتزوجها بعد وفاة أبيه أو يَعْضلها عن النكاح، حتى حرّم الاسلام ذلك وكان الابن يتزوج امرأة أبيه [1] ، فنزل قول الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} (سورة النساء، الآية:22) .

وكانت العرب تحرم نكاح الاصول كالأمهات، والفروع كالبنات، وفروع الأب كالأخوات، والطبقة الاولى من فروع الجد كالخالات والعمات [2] .

وكانوا لا يورِّثون البنات ولا النساء ولا الصبيان، ولا يورثون إلا من حاز الغنيمة وقاتل على ظهور الخيل، وبقي حرمان النساء والصغار من الميراث عرفًا معمولًا به عندهم الى أن توفى أوس بن ثابت -في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك بنتين كانت بهم

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 87) .

(2) دراسة تحليلية لشخصية الرسول محمد، ص 22،23،24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت