فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1638

لَحَافِظُونَ (سورة الحجر، آية:9) .

ولو صح أن الرسول نطق أثناء قراءته بالكلمتين المذكورتين لدخل في القرآن ماليس منه فلايكون هناك حفظ وهو مخالف للنص.

ج- قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (سورة النحل، الآية: 99) . وهل هناك بشر أصدق إيمانًا وأشد توكلًا على الله من الأنبياء ولاسيما خاتمهم - صلى الله عليه وسلم -، وقد أقر رئيس الشياطين بأنه لاسلطان له على عباد الله المخلصين، فقال تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ - إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ -} (سورة ص، الآيتان: 82 - 83) .

ومن أحق من الأنبياء بالاصطفاء؟ أو من أشد إخلاصًا منهم لله؟ ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على رأس المصطفين الأخيار، وفي الذروة منهم إخلاصًا لله [1] .

وقد ذكر القاضي عياض: إن من ذكرها من المفسرين وغيرهم لم يسندها أحد منهم ولارفعها إلى صاحب إلا رواية البزار، وقد بين البزار: أنه لايعرف من طريق يجوز ذكره، سوى ماذكره، وفيه مافيه [2] .

ورأى ابن حجر: وماقيل من ذلك أن السجود من المشركين بسبب إلقاء الشيطان في أثناء قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لاصحة له عقلًا ونقلًا [3] .

ورأى ابن كثير: قد ذكر كثير من المفسرين ههنا قصة الغرانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرين إلى أرض الحبشة ظنًا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح والله أعلم [4] .

(1) انظر: الهجرة في القرآن الكريم، ص 298.

(2) انظر: الشفا (2/ 117) .

(3) فتح الباري (8/ 614) .

(4) تفسير ابن كثير والبغوي (6/ 600 ومابعدها) . نقلًا عن الهجرة في القرآن، ص 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت