فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1638

العذراء الطاهرة، وليس عند النجاشي زيادة عما قال جعفر، ولا مقدار هذا العود [1] .

-هم لا يسجدون للنجاشي، فهم معاذ الله أن يعدلونه بالله، ولاينبغي السجود إلا لله، لكنهم لايستخفون بالملك، بل يوقرونه ويسلمون عليه كما يسلمون على نبيهم، ويحيونه بما يحي أهل الجنة أنفسهم به في الجنة [2] .

-انتهى الأمر بأن أعلن النجاشي صدق القوم، وأيقن بأن هؤلاء صديقون وعزم على أن يكون في خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يأتيه الناموس كناموس موسى، وأن يتقرب الى الله بحماية أصحابه وأكد لعمرو أنه لا يضيره تجارة قريش، ولا مال قريش، ولا جاهها، ولو قطعت علاقتها معه [3] .

15 -وبذلك انهزمت قريش في هذه الجبهة سياسيًا ومعنويًا، وإعلاميًا أمام مقاومة المسلمين الموفقة وخطواتهم، واساليبهم الرصينة.

16 -كان موقف جعفر وإخوانه مثالًا تطبيقيًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مُؤنة الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله وكله الله الى الناس) [4] فهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم قد ألتمسوا رضي الله عز وجل، مع أن الظاهر في الأمر أنه يترتب عليه في هذه القضية سخط أولئك النصارى وهم الذين لهم الهيمنة عليهم، فكانت النتيجة أن الله عز وجل سخر لهم ملك الحبشة حتى نطق بالحق الموافق لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع مخالفته الصريحة لمعتقدهم المنحرف الذي قام عليه ملكهم وما يغلب على الظن من ثورة النصارى المتعصبين [5] .

(1) نفس المصدر (1/ 342) .

(2) المصدر السابق (1/ 342) .

(3) انظر: التربية القيادية (1/ 342) .

(4) سنن الترمذي، كتاب الزهد تحفة الاحوذي (7/ 97) صحيح الجامع الصغير رقم 5973.

(5) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (2/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت